محمد بن جرير الطبري

41

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

ابن عباس : ألا أنما طائرهم عند الله قال : الامر من قبل الله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين ) * . يقول تعالى ذكره : وقال آل فرعون لموسى : يا موسى مهما تأتنا به من علامة ودلالة لتسحرنا ، يقول : لتلفتنا بها عما نحن عليه من دين فرعون ، فما نحن لك بمؤمنين يقول : فما نحن لك في ذلك بمصدقين على أنك محق فيما تدعونا إليه . وقد دللنا فيما مضى على معنى السحر بما أغنى عن إعادته . وكان ابن زيد يقول في معنى : مهما تأتنا به من آية ما : 11638 - حدثني يونس ، قال : قال ابن زيد في قوله : مهما تأتنا به من آية قال : إن ما تأتنا به من آية ، وهذه فيها زيادة ما . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين ) * . اختلف أهل التأويل في معنى الطوفان ، فقال بعضهم : هو الماء . ذكر من قال ذلك : 11639 - حدثني ابن وكيع ، قال : ثنا حبوية الرازي ، عن يعقوب القمي ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما جاء موسى بالآيات ، كان أول الآيات الطوفان ، فأرسل الله عليهم السماء . 11640 - حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : ثنا ابن يمان ، قال : ثنا سفيان ، عن إسماعيل ، عن أبي مالك ، قال : الطوفان : الماء . 11641 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : الطوفان : الماء . 11642 - قال : ثنا جابر بن نوح ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : الطوفان : الغرق .